السيد جعفر مرتضى العاملي

49

مختصر مفيد

2 - إنهم عليهم السلام هم وجه الله الذي نعرف ثبوت صفاته تعالى بهم ، ومن خلالهم ، فنطلق عليها أسماءها . . لأننا لا نعرف منها إلا الأسماء . . ولا نعرف الكنه والحقيقة ، وذلك على حد قوله تعالى : * ( اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ ) * ( 1 ) . . وقوله : * ( بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) * . . ونحو ذلك مما يشير إلى أن ما نعرفه هو الأسماء ، ولا ندرك المعاني إلا بتخيل ما تشترك معه في الاسم . . فنحن من أبواب صفاته تعالى نأتيه ، فنأتي إليه من باب صفة الرحيمية تارة ، ومن باب صفة الشافي أخرى ، ومن باب صفة الخالق ، أو الجبار ، أو الكريم ، أو . . أو . . ثالثة ، ونطلب حاجاتنا منه تعالى ، ونطرق باباً من هذه الأبواب ، بحسب طبيعة الحاجة التي نريدها منه سبحانه وتعالى . . 3 - إنهم عليهم السلام نور وجه الله ، ونور وجهه تعالى هو الذي يدخل الضوء في عمق وجود الأشياء ، فيصبح لها ضوء نابع من عمق ذاتها « وبنور وجهك الذي أضاء له كل شيء » . . وقد قال تعالى : * ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا ) * ( 2 ) . فأهل البيت عليهم السلام هم نور صفات الله الذي أضاء له كل شيء . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .

--> ( 1 ) الآية 1 من سورة العلق . ( 2 ) الآية 5 من سورة يونس .